399

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

ففعل على المروة كما فعل على الصفا. حتى إذا كان آخر طوافه على المروة، فقال: ((لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة)).


منه، والآن قد سوي، وجعلوا علاماته، وهما علمان أخضران فما بينهما هو محل مجرى الوادي.

وقد ذكروا أن هاجر أم إسماعيل لما نزلت الوادي أسرعت السير؛ لأنها لما نزلت خفي عليها ولدها، فصار الإسراع سنة فيما بين العلمين.

قوله: (ففعل على المروة كما فعل على الصفا):

أي: أنه ذكر الله وكبره وهلله ووحده.

قوله: (حتى إذا كان آخر طوافه على المروة، فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة ... إلخ):

أي: لما سعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، وكان آخر الشوط السابع تم بالمروة، كان قد انتهى من أعمال العمرة، فقال: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة»، فهذا دليل على أفضلية التمتع الذي هو الإحرام بالعمرة.

قوله: (فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة):

أي: أمر من لم يكن معه هدي أن يتحلل، وقد تحلل أكثرهم، وهم الذين ليس معهم هدي، أما الذين معهم هدي كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وأبي طلحة وأشباههم من الموسرين الذين معهم هدي، فإنهم بقوا على إحرامهم ولم يتحللوا، أما الذين ليس معهم هدي فإنهم تحللوا، فقصروا من رؤوسهم ،

399