398

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات.

ثم نزل ومشى إلى المروة، حتى إذا أنصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى، حتى أتى المروة،


وبدأ بالصفا لأن الله بدأ به، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾، فدل على سنية البدء بما بدأ الله به، واستدلوا بهذا على أنه يشرع أن يبدأ بكل شيء يبدأ الله به، واستدلوا به على ترتيب أعضاء الوضوء.

قوله: (حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال ... إلخ):

لما رقى على الصفا أخذ يهلل ويكبر، ومن ذلك قوله: (لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، فلا شيء قبله ولا بعده).

قوله: (ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات):

لأن هذا بدء عبادة، فناسب أن يبدأها بهذا الذكر.

قوله: (ثم نزل ومشى إلى المروة):

أي: بعد ذلك نزل وتوجه إلى المروة يمشي مشياً عاديّاً.

قوله: (حتى إذا أنصبت قدماه في بطن الوادي سعى ... ):

هذا الوادي كان بين الصفا والمروة، وقد أدركناه قبل أربعين سنة أو خمس وأربعين سنة، وهو مجرى منخفض، فكانوا إذا نزلوا فيه يسعون حتى ينتهوا

398