388

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

....................................................


الجوية: الطائرات، والمراكب البرية: السيارات، والمراكب البحرية: الباخرات، وهذه سهلت على الناس؛ فلذلك أصبحت المؤونة أقل، والصعوبة أسهل مما كان عليه في الزمان الماضي؛ لذلك يقال: إن الحج تيسر، ولم يعد صعباً كما أخبر الله بذلك في قوله: ﴿لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقّ الأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧].

والحاصل أنهم اشترطوا للحج ستة شروط:

الاول : الإِسلام: فلا يجب على الكافر، الثاني : البلوغ: فلا يجب على الصغير، الثالث : الحرية: فلا يجب على المملوك؛ لأنه مشغول بخدمة سيده، الرابع : الاستطاعة: التي هي القدرة على الوصول، الخامس : الأمن: أي: أمن الطریق؛ لأنه إذا كان مخوفاً، کان یکون فیه قطاع طرق مثلاً فإنه يصعب عليه أن يسلكه، السادس : خاص بالمرأة: وهو: وجود محرم.

فإذا تمت الشروط وجب الحج.

مسألة :

هل يجب الحج على الفور(١) أم على التراخي(٢)؟

ذهبت الشافعية إلى أنه على التراخي، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخره إلى سنة عشر، ولو كان على الفور لم يؤخر، والجمهور على أنه يجب على الفور واستدلوا بأنه عليه الصلاة والسلام قال: ((تعجلوا الحج - أي: الفريضة - فإن أحدكم

(١)، (٢) المقصود بقوله: على الفور: أي متى تحققت الشروط فإنه يجب عليه الحج فوراً ولا يؤجله، لأن الإنسان لا يدري ما یعرض له من مرض أو موت وغير ذلك.

وقوله: على التراخي: أي تأخير الحج وقد اكتملت شروطه ويقول: أحج متى أشاء، وهذا لا يجوز، فالواجب الإسراع إلى فعل الخيرات.

388