519

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

ونبهوا الديار وَسبوا النِّسَاء وَقدم ابْن عبد الْعَزِيز على هَذِه الْحَال يَوْم الْجُمُعَة الثَّامِن عشر من شهرشوال فَكَانَت بَينه وَبينهمْ مواقفات ظهر فِيهَا عَلَيْهِم حَتَّى لجأوا إِلَى القصبة منهزمين
وَوصل أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي جَعْفَر بعسكر مرسية فِي آخر شَوَّال فأقاما على حِصَار شاطبة متفقين فِي الظَّاهِر مُخْتَلفين فِي الْبَاطِن وكل وَاحِد مِنْهُمَا يرى أَنه أولى بهَا
واضطربت مرسية إِثْر ذَلِك فَتوجه إِلَيْهَا ابْن أبي جَعْفَر مصلحًا ومسكّنًا ثمَّ عَاد إِلَى حِصَار شاطبة وَوصل ابْن عِيَاض بِأَهْل الثغر معينا لأميره ابْن عبد الْعَزِيز فَلم يجد عبد الله بن مُحَمَّد بدًاّ من الْفِرَار وَلحق بالمريّة فِي خبر طَوِيل وَمِنْهَا ركب الْبَحْر إِلَى أَبِيه مُحَمَّد بن عَليّ وَهُوَ بميورقة قد ملكهَا وَاسْتقر فِيهَا بِرَأْي أَخِيه أبي زَكَرِيَّاء يحيى بن عَليّ عِنْد ثورة الْعَامَّة بإشبيلية منصرفة من حِصَار لبلة
وَلما هرب عبد الله من قَصَبَة شاطبة استولى عَلَيْهَا ابْن عبد الْعَزِيز صلحا فحصّنها وعيّن لَهَا ضابطًا وَصدر إِلَى بلنسية فَيُقَال إِنَّه دَخلهَا رَاكِبًا على جمل فِي زِيّ الْجند وجددت لَهُ الْبيعَة يَوْم قدومه وَذَلِكَ فِي صفر سنة أَرْبَعِينَ وَانْصَرف ابْن أبي جَعْفَر إِلَى مرسية ثمَّ قتل على إِثْر ذَلِك بِجِهَة غرناطة فانضافت لقنت وأعمال شاطبة إِلَى ابْن عبد الْعَزِيز

2 / 220