518

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

فنمى إِلَى عبد الله من القَوْل عَن القَاضِي وَغَيره مَا أزعجه وَلَيْلَة يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّامِن عشر من رَمَضَان أنفذ عِيَاله وأثقاله إِلَى شاطبة وَأصْبح هُوَ بالولجة فدار بَينه وَبَين الْجند مَا أوجب تمزيق خبائه وللفوز أَخذ فِي الْفِرَار مَعَ قومه فَلَمَّا استقروا بشاطبة أغارت خيله على جِهَات بلنسية فاكتسحت مَا وجدت وتظلم النَّاس إِلَى ابْن عبد الْعَزِيز وَرغب إِلَيْهِ الْجند وَالْعرب ووجوه أهل الْبَلَد فِي التأمر عَلَيْهِم فَأبى وَقَالَ اخْتَارُوا من شيوخكم من تقدّمونه فاتفقوا على بعض اللّمتونيين البَاقِينَ ببلنسية بعد فرار عبد الله ابْن مُحَمَّد وتمشّت الْحَال على هَذَا أَيَّامًا
وَأَرَادَ هذاا لمجتمع عَلَيْهِ من لمتونة أَن يقبض على ابْن عبد الْعَزِيز فَلم يسْتَطع ثمَّ خامره الروع فلحق بشاطبة هُوَ وَالْبَاقُونَ مَعَه من أشياعه وَحِينَئِذٍ وَقع الْإِجْمَاع على ابْن عبد الْعَزِيز فاستخفى إِلَى أَن انْفَرد بِهِ أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن عِيَاض قَائِد الثغر وَعبد الله بن مردنيش وَقَالا لَهُ هَذَا الْأَمر لابد لَك مِنْهُ والرأي الْمُبَادرَة فَقبل ذَلِك وَتمّ أمره والبيعة لَهُ يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من شَوَّال وولّى عبد الله بن عِيَاض الثغر وَمَا وَالَاهُ وَضم إِلَى نظره مَا كَانَ بأيدي أصهاره بني مردنيش قبل ظُهُورهمْ والملثمون أثْنَاء ذَلِك يغيرون على جِهَات ويعيثون فِيمَا يجاورهم من البسائط والمعاقل فاستدعى ابْن عبد الْعَزِيز أجناد الثغر ونهض بهم إِلَى منازلة شاطبة فانحدر الملثمون من قصبتها إِلَى الْمَدِينَة

2 / 219