514

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

ثمَّ انْتقل إِلَى القصبة الْحَمْرَاء والقتال بَين الملثمين وَأهل الْمَدِينَة مُتَّصِل وَفِي بعض تِلْكَ الْأَيَّام أثخنوا ابْنه جراحًا وأسروه فَمَاتَ من ليلته فدفعوه إِلَى أهل الْبَلَد مكفنًا ليدفنوه أَو يحملوه وَلم يقم ابْن هود بعد ذَلِك إِلَّا نَحْو شهر فِي مظالم وتنويع مغارم حَتَّى لهمّ بِهِ أهل غرناطة فانخزل عَنْهُم لَيْلًا وفر إِلَى مرسية وَقيل إِلَى جبان
وَقَامَ بعده بِأَمْر غرناطة أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي الْحسن بن أضحى وَذَلِكَ فِي أول سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَأقَام ثَمَانِيَة أَيَّام يغادي ويراوح بِالْقِتَالِ حَتَّى هرب من لَيْلَة الْجُمُعَة الْقَابِلَة إِلَى المنسكب وَعند هربه تصالح أهل الْمَدِينَة والملثمون وأميرهم عَليّ بن فنّو قد توفّي فخلفه مَيْمُون بن يدّر بن وَرْقَاء وَقيل بل دَخلهَا عنْوَة على أبي عَليّ الْمَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْحَاج فِي نيابته عَن يحيى بن عَليّ ابْن غانية وَأقَام إِلَى أَن أسلمها إِلَى الْمُوَحِّدين أعزهم الله سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة
وَكَانَ أَبُو الْحسن بن أضحى فِي حداثته وَبعدهَا أبي النَّفس عَليّ الهمة فَقِيها يناظر عَلَيْهِ أديبًا صَاحب بديهة قَرَأت بِخَط أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي عمر يُوسُف بن عبد الله بن عبّاد البلنسيّ وحَدثني الْحَافِظ أَبُو الرّبيع ابْن سَالم عَنهُ وأنشدني ذَلِك غير مرّة قَالَ قَالَ أبي أنشدنا صاحبنا أَبُو بكر بن الغفائري ببلنسيّة وكتبها لي بِخَطِّهِ قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ الْمُحدث

2 / 215