444

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿نزل بِهِ﴾ بِالتَّشْدِيدِ الرّوح الْأمين بِالنّصب الْمَعْنى نزل الله بِهِ الرّوح الْأمين وحجتهم أَن ذَلِك أَتَى عقيب الْخَبَر عَن تَنْزِيل الْقُرْآن وَهُوَ قَوْله ﴿وَإنَّهُ لتنزيل رب الْعَالمين﴾ والتنزيل مصدر نزل بِالتَّشْدِيدِ فَكَأَن قَوْله ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ كَانَ مردودا على مَا تقدمه من ذكر الله تَعَالَى ليَكُون آخر الْكَلَام منظوما على لفظ أَوله إِذْ كَانَ على سِيَاقه
﴿أَو لم يكن لَهُم آيَة أَن يُعلمهُ عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل﴾ ١٩٧
قَرَأَ ابْن عَامر / أَو لم تكن / بِالتَّاءِ ﴿لَهُم آيَة﴾ بِالرَّفْع جعلهَا اسْم تكون وَخبر ﴿تكن﴾ أَن يُعلمهُ لِأَن أَن مَعَ الْفِعْل مصدر وَالتَّقْدِير أَو لم تكن لَهُم آيَة معْجزَة وَدلَالَة ظَاهِرَة فِي علم بني إِسْرَائِيل بِمُحَمد ﷺ فِي الْكتب إِلَى الْأَنْبِيَاء قبله أَنه نَبِي وَأَن الْقُرْآن من عِنْد الله وَلَكنهُمْ لما جَاءَهُم مَا عرفُوا كفرُوا بِهِ على بَصِيرَة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿أَو لم يكن﴾ بِالْيَاءِ ﴿آيَة﴾ بِالنّصب جعلُوا الْآيَة خبر كَانَ وَاسم كَانَ ﴿أَن يُعلمهُ﴾ كَأَن الْمَعْنى أَو لم يكن لَهُم علم بني إِسْرَائِيل أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ حق وَأَن نبوته حق آيَة أَي عَلامَة مُوضحَة لِأَن الْعلمَاء الَّذين آمنُوا من بني إِسْرَائِيل وجدوا ذكر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ مَكْتُوبًا عِنْدهم فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل كَمَا قَالَ جلّ وَعز
﴿وتوكل على الْعَزِيز الرَّحِيم﴾

1 / 521