368

Hilyat al-ʿulamaʾ fi maʿrifat madahib al-fuqahaʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Enquêteur

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1400 AH

Lieu d'édition

بيروت وعمان

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
بِحَيْثُ يُمكنهُ الْقُنُوت خَلفه وَأخرج نَفسه من صلَاته وقنت وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن لم يخرج نَفسه من صلَاته وقنت وَالْإِمَام ساجد وَلم تطل الْمدَّة فَالْمَذْهَب أَن صلَاته تبطل وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا تبطل
وَإِن ترك الْقُنُوت وَتَابعه فالعراقيون من أَصْحَابنَا قَالُوا يسْجد للسَّهْو
وَقَالَ الْقفال لَيْسَ عَلَيْهِ سُجُود وَهَذَا بناؤنا على اصل وَهُوَ أَن الشَّافِعِي ﵀ اقْتدى بالحنفي فَلم يقْرَأ الْفَاتِحَة
فَعِنْدَ الْقفال صَلَاة الْمَأْمُوم صَحِيحَة
وَقَالَ غَيره لَا تصح وَهَذَا الَّذِي ذكره عِنْدِي فِيهِ نظر
أما قَوْله إِنَّه إِذا أَطَالَ الإِمَام قنت لَا سُجُود عَلَيْهِ خطأ بل يَنْبَغِي أَن يسْجد
وَقَوله إِذا قنت وَالْإِمَام ساجد بطلت صلَاته لَيْسَ بِمذهب
وَقَوله إِذا أخرج نَفسه يُجزئهُ فَيَنْبَغِي أَن يبْنى على الْقَوْلَيْنِ فِي مُفَارقَة الإِمَام لغير عذر
وَأما إِذا تَابعه فحكايته لقَوْل أهل الْعرَاق وبناؤه على أصل لَيْسَ بِأولى من الْفَرْع وَالْأَمر مَبْنِيّ على اعْتِقَاد الْمَأْمُوم دون الإِمَام فِي ذَلِك
وَلَا تجوز الصَّلَاة خلف الْمُحدث فَإِن لم يعلم بِحَالهِ صحت صلَاته فِي غير الْجُمُعَة فَأَما فِي الْجُمُعَة فَإِن تمّ الْعدَد دونه صحت صَلَاة من خَلفه

2 / 171