638

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

كل من الطبائع الامكانية والمفهومات العقلية لا يأبى مفهومها ومعناها عن لحوق شئ إليها وزواله عنها مما هو غير ذاتها وذاتياتها من الوجود والعدم وغيرهما وذلك لعدم قيام الوجود بذواتها الناقصة في الواقع فلا يأبى العدم ولو في زمان انصباغها بصبغ الوجود وظهورها بنوره واما بالنظر إلى إفاضة الحق وتجليه في صور الأسماء والصفات وابقائه للحقائق إلى غاية معلومه عند علمه المحيط بكل شئ على ما هي عليها فهي ممتنعه العدم مستحيلة الفساد فتجويز العدم على شئ باعتبار مرتبه من التحقق ودرجة من الوجود من أغاليط الوهم وأكاذيب المتخلية هذا تحقيق الكلام في هذا المرام على ذوق أرباب العرفان ووجدان أهل الايقان وهاهنا استبصارات تنبيهية ذكرها شيوخ الفلسفة العامية ورؤسائهم في زبرهم يناسب أهل البحث ويكفى لصاحب الطبع المستقيم إذا لم يعرضه آفة من العصبية واللجاج بل الحكم بامتناع اعاده المعدوم بديهي عند بعض الناس كما حكم به الشيخ الرئيس واستحسنه الخطيب الرازي حيث قال كل من رجع إلى فطرته السليمة ورفض عن نفسه الميل والعصبية شهد عقله الصريح بان اعاده المعدوم ممتنع الأول منها لو أعيد المعدوم بعينه لزم تخلل العدم بين الشئ ونفسه فيكون هو قبل نفسه قبلية بالزمان وذلك بحذاء الدور الذي هو تقدم الشئ على نفسه بالذات واللازم باطل بالضرورة فكذا الملزوم.

ورد بمنع ذلك بحسب وقتين فان معناها عند التحقيق تخلل العدم بين زماني وجوده واتصاف وجود الشئ بالسابق واللاحق نظرا إلى وقتين لا ينافي اتحاده بالشخص.

وأنت تعلم سخافة هذا الكلام بتذكر ما أصلناه من أن وجود الشئ بعينه هويته الشخصية فوحده الذات مع تعدد الوجود غير صحيح واما توهم الانتقاض بالبقاء فهو ساقط لان الذات المستمرة وحدتها باقيه والتكثر بحسب تحليل الذهن ليس في الحقيقة الا للزمان بهويته الاتصالية الكمية فينحل في الوهم إلى الاجزاء وتكثر اجزاء الزمان مستتبع لتكثر نسبه الذات الواقعة فيها المنحفظة وحدتها

Page 356