637

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

بقوته الوهمية للحادث الزماني عدما أزليا ثم وجودا ثم عدما طاريا كطرفين ووسط حتى أن الأوهام العامية يتخيل ان العدم يطرء على شئ ويرفع وجوده الخاص عن متن الواقع ويحك هويته عن صفحه الأعيان وذلك لذهولهم عن أن وجودات الأشياء انما هي عبارة عن تجليات المبدء الحق وأشعة نور المبدء الأول وشؤونه الذاتية لا تتبدل كل منها عما هو له إلى غيره (1) لكن المحجوب لقصور نظره عن الإحاطة بالجميع يتوهم ان كل واحد منها بطل عن صقع الوجود وجاء غيره حل في مقامه وهكذا ولم يتفطن بان طريان العدم على الشئ الثابت في الواقع لا يخلو اما ان يكون في مرتبه وجوده وفي وعاء تحققه المختص به بعينه فيلزم اجتماع النقيضين في مرتبه واحده أو في زمان واحد بعينه واما ان يكون في غير مرتبه وجوده ووعاء تحققه فالشئ يستحيل ان يكون له وجود الا في مرتبه وجوده وطرف فعليته وظهوره فان لكل شئ نحوا خاصا من الوجود ومرتبه معينه من الكون مع توابعه ولوازمه من الصفات والأزمنة والأمكنة اللائقة به الغير المتعدى عنها إلى غيرها فإذا استحال ان يكون لكل شئ الا نحو واحد من الوجود يقتضيه له أسبابه السابقة وشرائطه المتقدمة المنبعثة عن وجود المبدء الأول تعالى فلم يتصور له طور آخر من الكون غير ما هو الواقع حتى يطرء عليه العدم ويرفعه عن ساهره الأعيان أو يقع العدم بدلا عنه في مقامه المفروض له.

واما ما يقال من أن ذوات الممكنات لا يأبى عن العدم ولو حين الوجود فمعناه ان مع قطع النظر عن الأمور الخارجية وانحاء تجليات الحق الأول وكون الحقائق الوجودية من مظاهر أسماء ه الحسنى ورشحات صفاته العليا إذا نظر إلى نفس ماهية

Page 355