740

Hidayat Mustarshidin

هداية المسترشدين

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

قم

معالم الدين:

فائدة إذا قلنا: بأن الأمر للفور، ولم يأت المكلف بالمأمور به في أول أوقات الإمكان، فهل يجب عليه الإتيان به في الثاني أم لا؟ ذهب إلى كل فريق.

احتجوا للأول: بأن الأمر يقتضي كون المأمور فاعلا على الإطلاق، وذلك يوجب استمرار الأمر. وللثاني: بأن قوله: إفعل يجري مجرى قوله: إفعل في الآن الثاني من الأمر، ولو صرح بذلك، لما وجب الإتيان به فيما بعد. هكذا نقل المحقق والعلامة الاحتجاج، ولم يرجحا شيئا.

وبنى العلامة الخلاف على أن قول القائل: إفعل، هل معناه: إفعل في الوقت الثاني، فإن عصيت ففي الثالث؟، وهكذا. أو معناه: إفعل في الزمن الثاني، من غير بيان حال الزمن الثالث وما بعده؟. فإن قلنا بالأول اقتضى الأمر الفعل في جميع الأزمان، وإن قلنا بالثاني لم يقتضه، فالمسألة لغوية. وقد سبقه إلى مثل هذا الكلام بعض العامة.

وهو وإن كان صحيحا، إلا أنه قليل الجدوى، إذ الإشكال إنما هو في مدرك الوجهين اللذين بنى عليهما الحكم، لا فيهما. فكان الواجب أن يبحث عنه.

Page 71