Vie de l'imam Hassan
حياة الإمام الحسن
القراع ، اجلوا سواد وجهي دمى ، عليكم بهذا السواد الأعظم ، فان الله عز وجل ، لو قد فضه تبعه من بجانبيه كما يتبع مؤخر السيل مقدمه! »
لقد هيمن الزعيم مالك على النفوس واستولى عليها بخطابه الحماسي الرائع فقد بعث روح العزم والنشاط في نفوس الجيش. وتعالت الاصوات من كل جانب تعرب له الطاعة والانقياد.
خذ حيث احببت.
وسارعوا إليه يتسابقون نحو الموت صامدين امام العدو ، وكانت كتائب من همدان قد أبيد فريق من زعمائها وقوادها الباسلين فى المعركة وكان آخر من أخذ اللواء بيده وهب بن كريب فبادر إليه جمع من احبائه قائلين له :
« رحمك الله قد قتل أشراف قومك حولها اي حول الراية فلا تقتل نفسك ولا من بقى من قومك. »
انصرف وهب ومن معه عن ساحة الحرب وهم يطلبون فئة قوية ينضمون إليها وهتفوا امام الجموع بما يرومونه قائلين :
« ليت لنا عدتنا من العرب يحالفوننا على الموت ثم نستقدم نحن وهم فلا ننصرف حتى نقتل أو نظفر. »
واجتازوا على الاشتر فسمع نداءهم ، فرحب بفكرتهم وقال لهم.
« أنا أحالفكم واعاقدكم على ان لا نرجع ابدا حتى نظفر أو نهلك » وابتهجوا بكلام الاشتر وانضمونا تحت لوائه ، وفي فعلهم هذا يقول كعب بن جعيل : « وهمدان زرق تبتغي من تحالف »
وهجم الأشتر بمن معه من البهاليل على جموع أهل الشام فكانوا أمام بواترهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ، وظهر الضعف في
Page 449