435

Vie de l'imam Hassan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Régions
Irak

ائت هؤلاء القوم فقل لهم : اين فراركم من الموت الذي لن تعجزوه الى الحياة التي لا تبقى لكم.

مضى الاشتر الى المنهزمين فالقى عليهم رسالة الامام فهدأ روعهم ثم قال معرفا لهم بشخصيته.

أنا مالك بن الحارث. أنا مالك بن الحارث.

وخطر له أن هذا الاسم غير كاف لهم فى تعريفه فقال معرفا نفسه بما اشتهر به.

أنا الأشتر.

فبادرت فصيلة من الناس إليه فهتف فيهم بنبرات تقطر حماسا وعزما قائلا :

« أيها الناس. عضضتم بهن آبائكم ، ما أقبح ما قاتلتم منذ اليوم. »

ثم هتف ثانيا قائلا :

« أخلصوا لى مذحجا. »

فأنبرت إليه مذحج. فقال لها :

« عضضتم بصم الجندل ، ما ارضيتم ربكم ولا نصحتم له في عدوكم وكيف بذلك وانتم ابناء الحروب ، واصحاب الغارات ، وفتيان الصباح ، وفرسان الطراد ، وحتوف الأقران ، ومذحج الطعان الذين لم يكونوا يسبقون بثأرهم ولا تطل دماؤهم ، ولا يعرفون في موطن بخسف ، وأنتم حد أهل مصركم واعد حي في قومكم ، وما تفعلون فى هذا اليوم فانه مأثور بعد اليوم ، فاتقوا ماثور الاحاديث في غد ، واصدقوا عدوكم اللقاء فان الله مع الصادقين ، والذي نفس مالك بيده ما من هؤلاء ( وأشار لأهل الشام ) رجل على مثال جناح بعوضة من محمد (ص) أنتم ما احسنتم

Page 448