لعلي، فَقَالَ علي: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٠] .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَطْعَنَنَّ بِرُمْحٍ، وَلَا يَضْرِبْ بِسَيْفٍ، وَلَا يَرْمِ بِحَجَرٍ، وَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.
وَأَخْرَجَ L-١ الزجاجي فِي أَمَالِيهِ عَنْ جويرية بنت أسماء قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَكَّةَ، فَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْ أبي سفيان، وَضَرَبَ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ هند فَقَالَتْ: أَتَضْرِبُهُ فَوَاللَّهِ لَرُبَّ يَوْمٍ لَوْ ضَرَبْتَهُ لَاقْشَعَرَّ بِكَ بَطْنُ مَكَّةَ، فَقَالَ عمر: أَجَلْ وَاللَّهِ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.
وَأَخْرَجَ ابن عساكر عَنْ محمد بن عبد الملك قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْرَابِيًّا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، فَأَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدَّيْنَ، وَهُنَّ يَهْوِينَ بِنَا بِخَطَرَاتٍ يَهْوِينَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أبي طلحة «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَبَّحَ خَيْبَرَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» .
وَأَخْرَجَ ابن سعد فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ عمرو بن ميمون قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ وَضَعَهَا عَلَى جُرْحِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا.
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنْ عمرو بن ميمون أَنَّ عمر لَمَّا طُعِنَ دَخَلَ عَلَيْهِ كعب فَقَالَ: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ قَدْ أَنْبَأْتُكَ أَنَّكَ شَهِيدٌ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ لِي بِالشَّهَادَةِ وَأَنَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ؟ .
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنْ عبد الله بن رافع قَالَ: طُعِنَ ابْنَا مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ معاذ: كَيْفَ تَجِدَانِكُمَا؟ قَالَا: يَا أَبَانَا، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ قَالَ: وَأَنَا سَتَجِدَانِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ.
وَأَخْرَجَ ابن سعد، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أبي جعفر قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ للحسن: قُمْ فَاخْطُبِ النَّاسَ يَا حسن، قَالَ: إِنِّي أَهَابُكَ أَنْ أَخْطُبَ وَأَنَا أَرَاكَ. فَتَغَيَّبَ عَنْهُ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَلَا يَرَاهُ، فَقَامَ الحسن فَخَطَبَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ علي: ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنْ عمر بن الحكم أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تَكَلَّمَا، فَقَالَ أبو موسى لعمرو: إِنَّمَا مَثَلُكَ كَالْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ، فَقَالَ لَهُ عمرو: إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا.
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنِ ابْنِ