Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
تحذف للاضافة إذ لا شك أن الاضافة موجودة والجمع بينها وبين أل حاصل ولا دخل لحذف النون للاضافة أو للطول في جواز ذلك انتهى ثم تأملت فرأيت أن قول الأزهري فلأن النون الخ علة لعدم اشتراط أل في المضاف إليه أو نحوه من الشروط السابقة لا علة لاجتماع الإضافة مع أل وعلة الاجتماع قد بينها بقوله أولأ في الصفة المشبهة أنها الأصل في ذلك، ثم حملت بقية الأقسام عليها فلا يرد عليه ما ذكره المحقق فتدبر ولا تغفل واعذر أخا الفهم إذا بدى زلل بقي إنما كان الأصل في الصفة المشبهة اقترانها بأل لأنها إذا اقترنت بها عملت مطلقا واذا لم تقترن عملت بشرطين كما سيأتي في بابها إن شاء الله تعالى واعلم أن الفراء أجاز الإضافة في ذلك مع وجود أل إلى ما ذكر وإلى سائر المعارف مطلقا نحو الضارب زيد والضارب هذا بخلاف الضارب رجل لامتناع إضافة المعرفة إلى النكرة، وقال المبرد والرماني في الضاربك وضاربك مما الوصف فيه مقرون ومجرد موضع الضمير خفض لأن الضمير نائب عن الظاهر وإذا حذف التنوين من الوصف كان الظاهر مخفوضا بالوصف فكذلك نائبه، وقال الأخفش وهشام نصب لأن موجب النصب المفعولية وهي محققة وموضع الخفض الاضافة وهي غير محققة ولا دليل عليها إلا حذف التنوين، ويحذفه سبب آخر غير الأضافة وهو صون الضمير المتصل عن وقوعه منفصلا وقال سيبويه: الضمير كالاسم الظاهر فهو منصوب في الضاربك لأن الوصف المقرون بأل لا يضاف عنده إلا لما فيه أل أو إلى مضاف ضميره ما فيه أل والضمير ليس واحدا منها مخفوض في ضاربك لأن حذف التنوين دليل الإضافة ولا مانع منها إلا اقتران الوصف بأل وهو مجرد عنها، ويجوز في الضارباك والضاربوك الوجهان لأنه
يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الشعر من ذلك قوله : الوم من وقولها: هما أخوا في الحرب من لا أخا له وأما قول الفرزدق: ن ذراعي وجهة الأسد 522)
Page 522