Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
لا الإضافة، خلافا للزجاج الثالث: من مظان تمييز المفرد: ما دل على مماثلة؛ نحو قوله تعالى:000000 على ما قاله الأزهري وعصام الدين ويؤيد ذلك ظهورها في بعض المواضع نحو: كم تيه ين ة (البقرة: 211) على آنها استفهامية على ما قاله الزمخشري (قوله لا الاضافة) والدليل على ذلك ما قاله البدر ابن مالك من وجهين؛ أحدهما: أن كم الاستفهامية لا تصلح أن تعمل الجر لأنها قائمة مقام عدد مركب والعدد المركب لا يعمل الجر فكذا ما قام مقامه. والثاني: أن الجر بعدها لو كان بالإضافة لم يشترط دخول حرف الجر على كم فاشتراط ذلك دليل على أن الجر بمن مضمرة لأن حرف الجر الداخل عليها عوضا من اللفظ بها انتهى (قوله خلافا للزجاج) مستدلا بأن حرف الجر ضعيف فلا يبقى عمله بعد حذفه ولهذا كل موضع حذفت منه حرف الجر نصبته إلا في مواضع دعت الضرورة إلى تقدير عمل الحرف المحذوف ولا ضرورة هنا لأنها اسم بين بعدد مجرور فكان هو الجار كمائة رجل، وأيضا لو كان مضافا لأعرب كقبل وبعد ورد بأن دخول من كثير على تمييزها كقوله تعالى: وكر ين ملك} (التجم: 46]، وكم من قربة} (الاعراف: )) نجوز إضمارها لأن الشيء إذا عرف في موضع جاز تركه لدلالة الحال عليه، وأما عدم اعرابه حال الإضافة فكلدن فإنها مبنية مع الإضافة وبما سمعت من كلام البدر فتذكر ولا تغفل (قوله تنبيهان) الأول: تتفق الاستفهامية والخرية في سبعة أمور ويفترقان في عشرة أمور؛ فيتفقان في آنهما اسمان لأن الخبرية تضاف والاستفهامية تجر بالحرف. وأنهما مبنيان لتضمنهما معنى من معاني الحروف وهو الاستفهام والتكثير. وأن بناءهما على السكون. ويفتقران إلى مميز لإبهامهما ويجوز حذف مميزهما إذا دل عليه دليل خلافا المن منع حذف تمييز الخبرية، ويلزمان الصدر. وآنهما على حد واحد في وجوه الاعراب. فكم بقسميها أن تقدم عليها حرف جر أو مضاف فهي مجرورة وإلا فإن كانت كناية عن مصدر أو ظرف فهي منصوبة على المصدر أو على الظرف وإلا فإن لم يليها وهو لازم أو رافع ضميرها أو سببها فهي مبتدأ وإن وليها فعل متعد ولم يأخذ مفعوله فهي مفعولة. وإن أخذه فهي مبتدأ إلا أن يكون ضميرا يعود عليها ففيها الابتداء والنصب على 458)
Page 458