Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
قبره. الحمد لله رافع الدرجات لمن انخفض لجلاله، وفاتح البركات لمن انتصب لشكر إفضاله،0000.
عشرين ذكرها الأزهري في التصريح، وكان شافعي المذهب ثم قلد الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه قبل وفاته بخمس سنين (قوله الحمد لله) هو لغة الثناء باللسان على قصد التعظيم سواء تعلق بنعمة أو غيرها فمورده خاص ومتعلقه عام، والشكر لغة فعل ينبؤ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمأ فبينهما عموم وخصوص من وجه لأن الحمد أعم من الشكر من وجه وهو وقوعه في مقابلة نعمة أو غيرها والشكر أخص منه من هذا الوجه لأنه لا يقع إلا في مقابلة نعمة، والحمد أخص من الشكر من وجه وهو أن لا يكون إلا باللسان والشكر أعم منه من هذا الوجه لأنه يكون باللسان والجنان والأركان. وأما معناهما عرفا فالشكر اللغوي هو الحمد العرفي، والشكر العرفي هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق له، وتفصيل النسب بينهما في حاشية محي الدين على حسام كاتي فان أردته فارجع إليها، بقي إنما اختار الجملة الاسمية موافقة لكتاب الله تعالى وللدلالة على الدوام والثبات وتقديم الحمد باعتبار أنه أهم نظرا إلى كون المقام مقام الحمد، وأل للاستغراق وقيل: للجنس، وقيل: للعهد، واللام في لله للملك أو للاستحقاق أو للتعليل على خلاف في ذلك. هذا وقد حبر العلماء ديباج كتبهم بالكلام على مقام البسملة والحمدلة والتصلية فليتلثم القلم بليقته عن نسج عبارات هي بين الطلبة مبتذلة (قوله رافع الدرجات إلخ) أي : معلي منازل السعادة لمن تواضع لأجل عظمته تعالى شأنه، والدرج على ما قال أبو عبيدة: ما كان لأعلى، والدرك ما كان لأسفل، وأما قوله تعالى: ولكل درجت} (الانام: 132) فهو من باب التغليب ولا يخفى ما في قوله رافع ونظاثره الآتية من براعة الاستهلال وبيان الفعل المحمود عليه (قول وفاتح البركات) أي: مرسلها فهو من إطلاق السبب وإرادة المسبب والبركات جمع بركة وهي النمو والزيادة والسعادة وأما بارك على محمد أي: أدم له ما أعطيته من التشريف والكرامة وتبارك الله أي: تقدس وتنزه (قول لمن انتصب لشكر إفضاله) الانتصاب الاستمرار بحسب الطاقة، والشكر تقدم معناه آنفا، والافضال الإحسان قيل: (222)
Page 432