Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
والفراء أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن هشام الأنصاري فسح الله له في عثمان بن قتبر مولى بني الحارث بن كعب، قال ابن خلكان: كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو: ولم يوضع فيه مثل كتابه وجميع كتب الناس عليه عيال، قال بعضهم: سمعت سيبويه يتكلم ويناظر في النحو: وكان في لسانه خبسة ونظرت في كتابه فرأيت قلمه أبلغ من لسانه، وأخذ سيبويه النحو: عن الخليل بن أحمد واضع علم العروض وغيره وأخذ اللغة عن ابن الخطاب المعروف بالأخفش الأكبر وغيره وورد إلى بغداد من البصرة والكسائي يومئذ يعلم الأمين ابن الرشيد فوقع له معه قصة(1) شهيرة فخرج من بغداد وقد حمل في نفسه لما جرى عليه وقصد بلاد فارس فتوفي بقرية من قرى شيراز يقال لها البيضا في سنة ثمانين ومائة، وقيل: سنة سبع وسبعين، وعمره نيف وأربعون سنة، وقيل: توفي بالبصرة في سنة إحدى وستين، وقيل: سنة أربع وتسعين وماثة وعمره اثنان وثلاثون سنة، وأنه توفي بمدينة ساوه وقيل غير ذلك. ولقب بسيبويه لأن رائحته كانت كرائحة التفاح وهو لقب فارسي، وقيل: لأن وجنتيه كأنهما تفاحتان، ويحكى أن والدته كانت تناديه بذلك حين ترقصه إذ كان في غاية الجمال. (قوله والفراء) هو أبو زكريا يحيى بن زياد الديلمي الكوفي مولى بني أسد، قال ابن خلكان: كان أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب يحكى عن ثعلب أنه قال: لولا الفراء لما كانت العربية؛ لأته خلصها وضبطها، وأخذ الفراء النحو عن آبي الحسن الكسائي وتوفي سنة سبع ومائتين بطريق مكة وعمره ثلاث وستون سنة، والفراء بفتج الفاء وتشديد الراء وبعدها ألف ممدودة وإنما قيل له ذلك ولم يكن يعمل الفرا ولا يبيعها لأنه كان يفري الكلام انتهى (قوله الأنصاري) احترازا من عبد الملك بن هشام صاحب السيرة، ومن محمد بن يحيى بن هشام الخضراوي، ومن محمد بن هشام اللخمي، والمصنف متأخر عنهم ولد بالقاهرة يوم السبت خامس ذي القعدة الحرام سنة ثمان وسبعمائة، ووافق وفاته خامس ذي القعدة أيضا سنة إحدى وستين وسبعمائة، وله من المصنفات ما يزيد على (1) في مسألة الزنبور ذكرها في المغني وغيره. منه.
431)
Page 431