305

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

فالحذر: مصدر ذكر علة لجعل الأصابع في الآذان، وزمنه وزمن الجعل واحد، وفاعلهما أيضا واحد؛ وهم الكافرون،000000 وليس من باب القلب على الأصح إذ علامته كون أحد البناءين فائقا للآخر ببعض وجوه التصريف والبناء أن هنا مستويان في ذلك (قوله فالحذر) هو شدة الخوف وكذا الحذار وبه قرأ قتادة والضحاك وابن أبي ليلى (قوله مصدر) هو من المصادر القلبية كالاجلال في مثال المتن ولعل اختيار التمثيل بذلك؛ لأنه مما لا خلاف في جواز نصب مثله، وأما المصادر التي هي من أفعال الجوارح كجئتك قراءة للعلم، أو قتلا للكافر ففي جواز نصبهما خلاف فإن ابن الخباز وغيره كالوندي اشترط كون المصدر قلبيا فلم يجوز النصب فيما ذكرنا من المثالين؛ لأن الأول من أفعال اللسان، والثاني من أفعال اليد وتعقبه الأزهري بأن هذا الشرط مستغن عنه بشرط اتحاد الزمان؛ لأن أفعال الجوارح كما قال الشاطبي: لا تجتمع في الزمان مع الفعل المعلل (قوله ذكر علة لجعل الأصابع في الأذان) لا يقال أن الصواعق ذكرت علة للجعل أيضا فيلزم تعدد علة شيء واحد؛ لأنا نقول لا ضير في تعدد مثل هذه العلة وإنما الضير في تعدد العلة التامة لمعلول واحد شخصي، ومن ثم قالوا بجواز تعدد المفعول له، وجوز آن تكون الصواعق علة لنفس الجعل والحذر علة له مع علته (قوله وفاعلهما أيضا واحد وهم الكافرون) يشعر بأن ضمير يجعلون راجع للكافرين، والمنصوص عليه أن الضمائر في الآية راجعة إلى ذوي المضاف إلى صيب الذي أقيم المضاف إليه مقامه بعد حذفه في قوله سبحانه: أو كصيي من الشماهء فيو ظلمت ورفد ورد [البقرة: 19). ومثل ذلك يرجع إلى الضمير؛ لأن معناه باق وأن حذف لفظه تعويلا على الدليل كما في قوله تعالى: {وكم من قرية أفلكتها فحاءها بأسنا بيلثا أو هم قابلوب "الاعراف: ،) فإن الضمير للأهل المدلول عليه بما قام مقامه من القرية. وقول حسان رضي الله تعالى عنه: يقون من ورد البريض عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل فإن تذكير الضمير المستتر في يصفق لرجوعه إلى الماء المضاف إلى بردى وإلا لأنث حتما، ولعل ذلك من المصنف إشارة إلى حاصل المعنى. وينبغي أن يراد من الكافرين 399)

Page 399