Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
المفعول المطلق. وهو عبارة عن مصدر، فضلق، سلط عليه عامل من لفظه أو من معناه. فالأول؛ نحو قوله تعالى: وكلم الله موسى تكليما} (التستاء: 164]: والثاني؛ نحو قولك: (قعدث جلوسا)، و: (تأليث حلفة)، قال الشاعر: تألى ابن أوس حلفة ليردني إلى نسشوة كسانهن مفايذ وذلك لأن الألية هي الحلف، والقعوذ هو الجلوس.
فاعل الفعل المذكور وفعله(1)، ولأجل قيام هذا المفعول به صار فاعلا انتهى. وفيه القول بعدم الفرق بين الأثر والتأثير وهو غير ظاهر؛ لأنهما من مقولتين مختلفتين ولعل الوجه أن يراد بالتأثير ما يعم الحقيقي وما نزل منزلته (قوله المفعول المطلق) أي: الذي يصدق عليه قولنا مفعول صدقا غير مقيد بجار مطلقا وهذه التسمية للبصريين، وأما غيرهم فلا يستي مفعولا إلا المفعول به خاصة، ويقول في غيره مشبه بالمفعول نص على ذلك المصنف في حواشي التوضيح (قوله وهو عبارة عن مصدر) فعرفه المصنف باسم الحدث الجاري على الفعل وليس علما ولا مبدوءا بميم زاثدة لغير المفاعلة (قوله سلط عليه عامل من لفظه أو من معناه) معنى تسليط هذا العامل عليه جعله عاملا فيه ناصبا له، والتعميم المذكور مذهب المازني والمبرد والسيرافي، والذي يقتضيه كلام الجمهور كون العامل من لفظ المصدر ومادته لا غير وقدروا ذلك في المصدر المرادف ولم يجعلوا ناصبه الفعل المذكور، ومذهب المعممين أولى؛ لأن الأصل عدم التقدير بلا ضرورة ملجئة إليه (قوله وتأليت حلفة) زاده على مثال المتن الشايع لما فيه مما ستعلمه قريبا إن شاء الله تعالى (قوله لأن الألية) بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الياء على وزن فعيلة (قوله هي الحلف) بفتح الحاء المهملة وكسرها وإسكان اللام أي: القسم وهو مصدر حلف كضرب وجاء في مصدره أيضأ حلف ككتف وهو محتمل هنا ومحلوف ومحلوفة (قوله والقمود هر الجلوس) هذا هو المشهور فيما بين اللغويين . ونقل عن بعضهم أن القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله مقعد، والجلوس هو الانتقال من سفل (1) على صيغة المصدر وجوز كونه على صيغة الماضي عطفا على أوجده فتأمل. منه.
39
Page 390