296

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

حملت أمرا عظيما فاضطبرت له وقنت فيه بأمر الله يا غمسرا والثاني؛ كقول المتنبي: وا حر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجشمي وحالي عنده سقم ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا حرفان: (وا) وهي الغالبة عليه والمختضة به. و(يا)، وذلك إذا لم يلتبن بالمنادى المحض. وحكمه حكم المنادى؛0000 وريائة بكسرهما ومرثاه ومرثية مخففة ورثوته إذا بكيته وعددت محاسنه كرثيته ونظمت فيه شعرا وهو المراد هنا (قوله شبم) بفتح الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة البردان، أو مع جوع وهذا القيد مما لا يكاد يراد هنا، وجاء الشبم بفتحتين ومعناه البرد وفي ارادته من المبالغة ما لا يخفى إلا أنه لم يصح رواية في المشهور (قوله وهي الغالبة عليه أو المختصة به) المشهور الاختصاص ونقل الرضي استعمال وا في النداء المحض بقلة بصيغة التمريض (قوله وحكمه حكم المنادى) فيه إشارة إلى آنه في المعنى ليس بمنادى وهو كذلك قال في التصريح وصورة المندوب صورة المنادى المخاطب وليس بمنادى ألا ترى أنك لا تريد منه أن يجيبك ويقبل عليك، ومن ثم منعوا في النداء يا غلامك؛ لأن خطاب أحد المسميين يناقض خطاب الآخر ولا يجمع بين خطابين وأجازوا في الندبة، واغلامك كذا قالوا وأنت تعلم أن كون المندوب ليس بمنادى بناء على حد المنادى بالمطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا، وأما لو حد بما دخله يا وأخواتها كما نسب للزمخشري فالمندوب منادى بلا خفاء، وهو الظاهر من كلام سيبويه وفي الرضي نقلأ عن الجزولي المندوب منادى على وجه التفجع، ثم قال فإذا قلت: يا محمدا فكأنك تناديه وتقول له تعال فأنا مشتاق إليك، ومنه قولهم في المرائي: لا تبعد، أي: لا تهلك كأنهم من ضنهم بالميت على الموت تصوروه حيا فكرهوا موته فقالوا: لا تبعد أي: لا بعدت ولا هلكت وكذا المندوب المتوجع منه نحو: وا ويلا وواثبورا وواحزنا أي: احضر حتى يتعجب من فضاعتك والدليل على أنه مدعو قوله تعالى: {لا ندهوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثي (الفرتان: ،21 أمرهم بقول : واثبورا غير مرة 387)

Page 387