356

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Maison d'édition

المكتبة السلفية ودار الحديث

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans

لا إله إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، لا إله إلاَّ اللهُ واللهُ أكبر.

(السادسة) أن يُرْمَىَ راكباً إن كان أَتَى مِنى راكباً، هكذا ثبت في الصحيح عن رسولِ اللهِ ﷺ.

(السابعة) تَقَدَّمَ أَنّهُ يُسْتَحَبُّ أن يكونَ الحَجَرُ مِثْلَ حَصَى الخَذْفِ لا أكبرَ ولا أصغرَ. وذكر بعضُ أصحابِنا أنَّهُ يُسْتَحِبُّ أن تكونَ كَيْفيَّةُ رَمْيِهِ كَرَمْيِ الخاذِفِ، ويَضَع الحصاةَ على بطنِ إصبَعِهِ ويَرميها برأس السَّبَّابَةِ، وهذه الكَيفِيَّةُ لم يَذْكُرْهَا جُهُورُ أصحابِنا ولا نَرَاهَا مُخْتَارَةً. وقد ثَبَتَ في الصحيح نَهْيُ رسولِ اللهِ ﷺ عن الخَذْف.


(قوله وهذه الكيفية لم يذكرها جمهور أصحابنا إلخ) المعتمد ما قاله واستدل له في المجموع بعموم نهيه ﷺ عن الخذف بمعجمتين، وعلله بأنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو وأنه يفقأ العين ويكسر السن، لكن اعترضه الإسنوي بأن التعليل بذلك يدل على أن الحج غير مراد وأنه إنما سيق تحذيراً من الاشتغال به لانتفاء فائدته في الحرب وفي آخره والنبي ﷺ يشير بيده كما يخذف الإنسان وهذا في الدلالة على الخذف أظهر مما استدل هو به على عكسه. قال الزركشي ولأن النهي عنه مخصوص به إلى الحيوان لا مطلقاً ولا شك أن مثل هذا الرمي للبناء ونحوه لا يمنع فدل على عدم عموم الحديث اهـ. ولك رد ما قالاه بأن القاعدة أنه يستنبط من النص معنى يعممه وهو هنا خشية الإيذاء وهي موجودة إذ المرمى يكثر فيه الناس غالباً فربما خرجت الحصاة من تحت أصبعه بغير اختياره فأصابت من بقربه فآذته بنحو فقء عينه أو كسر سنه المذكور في الخبر فقول الإسنوي إن الحج غير مراد مجرد دعوى بلا سند وكذا دعواه حصر السياق فيما قاله. على أنا إن سلمنا له الحصر المذكور فلا ينافي ما قلناه. وقوله في آخره إلخ لا دليل فيه. وقول الزركشي المذكور لا يجدى

356