[٢/ ٣٨٧]
متحيزًا إلى فئة، وربما كان ما في الإقناع من قوله "أو بالهزيمة إلى فئة" يؤيده. وقال في المستوعب: المدبر من انكسرت شوكته، لا المتحرّف إلى موضع. اهـ.
(١١) قوله: "حال الحرب" أي وأمّا ما أتلفوه في غير الحرب فإنه مضمون عليهم.
(١٢) قوله: "حكم حاكمهم إلخ": وأما الخوارج: فإن قلنا إنهم كفار لا ينفذ حكم حاكمهم، وإن قلنا إنهم فسقة ففيه خلاف.
باب حكم المرتد
(١) قوله: "وهو من كفر بعد إسلامه": أي بعد أن كان مسلمًا، سواء كان كافرًا فأسلم، أو كان مسلمًا بأصل الفطرة. ولهذا عبّر عنه في المبدع وغيره بأنه "الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر". اهـ. ح ف. قلت: لكن الرجوع يقتضي سبق كفر، فالأولى أن يقال: وهو من كفر بعد أن كان مسلمًا.
(٢) قوله: "كسبِّ الله تعالى": أي بأن يقول في حقه تعالى قولًا لو كان لمخلوق لكان سبًّا.
(٣) قوله: "أو رسوله": يؤخذ من هنا ومن قوله في آخر الباب: "وكذا من قذف نبيًّا" أن من سبَّ نبيًّا غير رسول بغير القذف، لا يكفر، ولعله غير مرادٍ لهم. فليحرّر.
(٤) قوله: "أو كتابًا من كتبه: قلت: أو بعض كتابٍ، كآية من القرآن، بل كلمة مجمع عليها، أو حرف.
(٥) وقوله:"أو صفة من صفاته اللازمة": أي الذاتية، أما الصفات الفعلية كالخلق والرزق، والصفات المعنوية، ككونه حيًّا عالمًا قديرًا ونحوه، فالظاهر أنه لا يكفر جاحدها، لقول المعتزلة بنفيها وهم غير كفار، هذا ما ظهر لي. والله ﷾ أعلم.
(٦) وقوله: "الذين ثبت أنهم رسله": أي بالإجماع، أو بالتواتر، لا بالآحاد