252

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

ونظيره: كفر اليهودي إذا طأطأ رأسه وانحنى عند تعظيم صاحبه لأنه ينثني على الكاذتين، وهما الكافرتان. وقيل للداعي: مصلّ، تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد. وإسناد الرزق إلى نفسه؛ للإعلام بأنهم ينفقون الحلال الطلق الذي يستأهل أن يضاف إلى اللَّه، ويسمى رزقا منه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر ابن جني في "المحتسب": قال أبو علي ﵀: الصلاة من الصلوين؛ وذلك لأن أول ما يشاهد من أحوال الصلاة إنما هو تحريك الصلوين للركوع، فأما القيام فلا يختص بالصلاة دون غيرها. قال ابن جني: هو حسن.
قوله: (وقيل للداعي)، كأنه جوابٌ عن سؤال سائلٍ أن الداعي يُسمى مصليًا وهو لا يحرك الصلوين.
قال الإمام: هذا الاشتقاق يُفضي إلى الطعن في كون القرآن حُجةً؛ لأن الصلاة من أشهر الألفاظ، واشتقاقه من تحريك الصلوين من أبعد الأشياء معرفةً، ولو جوزنا ذلك- ثم إنه خفي واندرس بحيث لا يعرفه إلا الآحاد- لجاز مثله في سائر الألفاظ، ولو جاز لما قطعنا بأن مراد الله من هذه الألفاظ ما تتبادر أفهامنا إليه، بل لعل المراد تلك المعاني المندرسة.
وأجاب القاضي: أن اشتهار اللفظ في المعنى الثاني مع عدم اشتهاره في الأول لا يقدح في نقله.
قوله: (الطلق)، النهاية: الطلق بالكسر: الحلال، يقال: أعطيته من طلق مالي، أي: من صفوته وطيبه.
قوله: (أن يضاف إلى الله ويسمى رزقًا)، قال القاضي: الرزق في اللغة: الحظ، قال تعالى:

2 / 94