251

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

وقالوا: سبح، إذا صلى لوجود التسبيح فيها (فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) [الصافات: ١٤٣].
والصلاة: فعلة من صلى، كالزكاة من زكى. وكتابتها بالواو على لفظ المفخم. وحقيقة صلى: حرّك الصلوين لأن المصلى يفعل ذلك في ركوعه وسجوده،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (سبح إذا صلى)، إنما استشهد لهذا المثال بقول البلغاء أولًا وبالقرآن ثانيًا؛ لأنه أخفى من أخواته، وأقل استعمالًا منها.
فإن قلت: أليس من شرط هذا المجاز أن يكون هذا البعض أشرف وأعظم مما في ذلك الشيء، وهذه الاختلافات تُشعر بتعظيم الشيء على نفسه؟
قلت: خولف ليؤذن بأن أركان الصلاة كلها بحيث إذا سُمي أي واحدٍ منها وأريد به الكل كفى به شرفًا، على حد قولها: هم كالحلقة المفرغة، لا يُدرى أين طرفاها.
قوله: (وكتابتها بالواو على لفظ المفخم)، قيل: التفخيم على ثلاثة أوجه: ترك الإمالة، وإخراجُ اللام من أسفل اللسان كما في اسم الله، والإمالة إلى الواو كما في اسم الصلاة.
قوله: (حرك الصلوين)، بيان للعلاقة، الأساس: ضرب الفرس صلويه بذنبه: ما عن يمينه وشماله، ومنه مُصلي السابق.
الجوهري: الكاذة: ما نتأ من اللحم في أعلى الفخذ.

2 / 93