177

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

وحكى أبو سعيد السيرافي أنّ بعضهم قرأ: يس. ويجوز أن يقال: حرّكت لالتقاء الساكنين، كما قرأ من قرأ: وَلَا الضَّالِّينَ.
فإن قلت: هلا زعمت أنها مقسم بها؟ وأنها نصبت قولهم: نعمَ اللَّه لأفعلن، وأيِ اللَّه لأفعلن، على حذف حرف الجر وإعمال فعل القسم. وقال ذو الرمة:
أَلَا رُبَّ مَنْ قَلْبى لَهُ اللَّهَ نَاصِح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وحكى أبو سعيد السيرافي)، قال الأنباري: إنه كان من أكابر الفضلاء، زاهدًا لا نظير له في علم العربية، ولو لم يكن له سوى «شرح كتاب سيبويه» لكفاه فضلًا.
قوله: (ألا رب من قلبي له الله ناصحٌ)، تمامه:
ومن قلبه لي في الظباء السوانح
أي: ألا رب من قلبي له ناصحٌ، أحلف بالله. أضمر الفعل بعد أن أعلمه فيه على حذف الجار، تقول: أنا أحبه، فأنصحه بقلبي، وقلبه نافرٌ عني نفور الظباء. ويمكن أن يكون المعنى: قلبه مستقرٌّ في الظباء.
والسانح: ما أتاك من يمينك من طائرٍ وظبي، والعرب تتيمن به، والبارح: ما أتاك عن يسارك، والعرب تتشاءم به.

2 / 19