وقال ذو الرّمّة:
سَمِعْتُ النَّاسَ يَنْتَجِعُونَ غَيثًا … فَقُلْتُ لِصَيْدَح انْتَجِعى بِلَالا
وقال آخر:
تَنَادَوْا بالرَّحِيلِ غَدًا … وَفي تَرْحَالِهمْ نَفْسِى
وروى منصوبا ومجرورا. ويقول أهل الحجاز في استعلام من يقول: رأيت زيدا، من زيدًا؟
وقال سيبويه: سمعت من العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خازم. وقال أبو عبيدة: والناس يعتقدون أنه من الإعارة بمعنى العارية، وهو خطأ، ومعناه على هذا: أن صاحبه لم يشفق عليه، فغيره أحق أن لا يشفق.
قوله: (لصيدح): صيدح علم ناقة ذي الرمة.
قوله: (بلالًا)، قال في «الجامع»: هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، كان على البصرة.
«الناس» مرفوعٌ على الحكاية، كأنه سمع قائلًا يقول: الناس ينتجعون غيثًا.
النجعة: طلب الكلأ والخير. وفي «انتجعي» مشاكلةٌ لقوله: ينتجعون غيثًا.
قوله: (وروي منصوبًا ومجرورًا)، هذا العطف دل على كونه مرفوعًا، فالرفع على الابتداء، أي: الرحيل غدًا. أي: ينادون بهذا القول. والنصب على ارحل الرحيل. والجر على اللفظ.
«وفي ترحالهم نفسي» أي: هلاك نفسي أو استقر في ترحالهم نفسي.