503

Hashiyat al-Tawdih wa al-Tashih li Mushkilat Kitab al-Tanqih

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Maison d'édition

مطبعة النهضة

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٤١ هـ

Lieu d'édition

تونس

اصطلح الأصوليون على أن يسموا بالاستدلال إيجاد دليل غير واضح من الأدلة الشرعية وهو ينقسم إلى قسمين أولهما إيجاد دليل على حكم شيء بالأخذ بلازم حكم آخر له أو لغيره كإشارة النص وواضح كون هذا إيجادًا لأن الحكم المنصوص مثلًا لم يتعرض للحكم المثبت وإنما أخذ هذا الحكم الثاني باللازم. ثانيهما أخذ دليل من تتبع مقاصد الشريعة أو مواردها كأخذ كون الأصل في المضار التحريم ويدخل تحت القسمين طرق إثباتهما كالأقيسة المنطقية والاستقراءات والقواعد العقلية (قوله الاستحسان إلخ) تقع هذه العبارة كثيرًا في الاستدلال للفروع من كتب الحنفية وقد وقعت أيضًا في مواضع من كتب فروع المالكية في حكاية أقوال ملك ﵀ وأصحابه وقد أكبرها الشافعية على الحنفية حتى نقلوا عن الشافعي ﵀ إنه قال «من استحسن فقد شرع» وأحسب أن الشافعي قد قال هذه الكلية بعد أن تطلب بيان المراد من الاستحسان عندما ذكروه في أدلة الفروع وبعد أن عرضهم به على عداد أسماء الأدلة المتعارفة في الأصول والجدل فلم يجد مقنعًا فجزم بأنه عذر اعتذر به لمخالفون حين عجزوا عن الاستدلال فلذلك قال ما قال. على أن الشافعي استند للاستحسان في بعض أقواله وتأوله عنه أهل مذهبه فأما الحنفية فأجاب الكرخي من متقدميهم بأن المعنى بالاستحسان عندهم هو العدول عما حكم به في نظار مسألة إلى خلافه لوجه أقوى منه ولم يرتض هذا منه المحققون كما أشار له المصنف وأجاب المتأخرون منهم بأن المراد من الاستحسان في كلام

2 / 228