442

Hashiyat al-Tawdih wa al-Tashih li Mushkilat Kitab al-Tanqih

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Maison d'édition

مطبعة النهضة

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٤١ هـ

Lieu d'édition

تونس

كما قدمناه فكانت أضعف منه هذا وأعلم أن النوع في الجنس وعكسه سواء كما رجع إليه المصنف إذ لا وجه لترجيح أحدهما ويقدمان على الجنس في الجنس لسعة دعوى العلية فيه من جهة اعتبار جميع أنواءها في جميع ما يصلح للتعليل ولا شك أنهم يريدون بالتقديم هنا التقديم الجدلي عند المناظرة لأن المنع يرد على تأثير الجنس في الجنس بسهولة فلا ينافي هذا ما قدمناه من كون تأثير الجنس في الجنس بعد وقوع ظن المجتهد به أو عند مصادقة المناظر عليه انفع للمجتهد لأنه يجعل قياسه الصورة المهملة جليا راجحا فهو إذن ارجح عند الناظر لا عند المناظر إلا إذا سلمه (قوله والملغي آهـ) يعني المناسب الملغي فهو وصف نجد فيه مناسبة لتعليل ما لما فيه من مصلحة أو مفسدة لا كننا نتتبع موارد الشريعة فنجدها شاهدة لإلغائه فنعلم أنه ملغي ولا يكون ذلك إلا إذا كان ما فيه من المناسبة مغمورًا بما هو أشد منه مناسبة أو بموجب للرخصة لما في اعتبار مناسبته من المشقة وهذا كزراعة العنب فإنها مناسب للتحريم لأنه وسيلة اعتصار الخمور لكنها ملغاة اكتفاء بشدة تحريم الخمر وكذا التجاور في البيوت فإنه وسيلة للزا لكنها نادرة ومكتفي عنها بالحجاب وشدة العقوبة الزاجرة وكذا مرور العجل في الطرقات وإعلاء الأبنية مع ما يعرض لذلك من المضار لكنه ملغي لندرته وشدة الحاجة لهاته الأشياء متى حدثت لتوقف سير المدنية عليها ولأن عيشة الممنوع منها

2 / 167