429

Hashiyat al-Tawdih wa al-Tashih li Mushkilat Kitab al-Tanqih

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Maison d'édition

مطبعة النهضة

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٤١ هـ

Lieu d'édition

تونس

الدوام والعموم فتعين أن لا طريق لتحكيم الشرع فيما لم ينص عليه إلا بإثبات حكم ما نص عليه لا شبه الأشياء به في علة الحكم التي شرع لا جلها لاتفاق الفقهاء الذي حكاه عنهم الشاطبي في كتاب المقاصد على أن كل حكم شرعي له حكمة هي الباعث عليه ومرجع ذلك للمصلحة والمفسدة ورجحناهما وتأكدهما أو ضعفهما تفضلا من الله ورفقا بعباده كما صوبه الأمدي وابن عرفه والتلمساني والأبياري والشاطبي (قوله إثبات مثل حكم معلوم الخ) بإضافة مثل لحكم وإضافة حكم لمعلوم وعبر بالمعلوم المشتق من العلم وهو الإدراك مطلقا بمعنى المنصور ليسلم من الدور الواقع في قولهم إثبات حكم أصل لفرع فقوله ونعني بالمعلوم المشترك بين العلم والظن سهو صوابه المشترك بين التصور والتصديق وقد تبع في هذا التعريف الغزالي وهو قد صرح في المستصفى بانه قصد التحاشي من الدور ومن الإيهام الوارد على التعبير بالشيء لأنه يقتضي انحصار القياس في الموجودات مع إنه يجري في المعدوم مثل قياس نفي الضمان على نفي المهر.

2 / 154