الفصل التاسع في كيفية الرواية
أي في أساليبها وألفاظها وما تؤذن به وألفاظ الرواية متفاوتة بحسب احتمال الاتصال بالمروى عنه فكلما قوي الاحتمال كان اللفظ أضعف (قوله وثانيها أن يقول قال ﵇ الخ) أي فهذا أضعف لأنه يحتمل أنه لم يسمعه منه بل مرسل أخبره عنه الثقة عنده. وقد قال عمر بن الخطاب ﵁ كنت أنا وجار لي (وهو عتبان بن مالك الأنصاري) في بني أمية بن زيد من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله ﷺ ينزل يومًا وأنزل يومًا فإذا نزلت جثته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وإذا نزل فعل مثل ذلك الخ أخرجه البخاري في باب التناول في العلم من كتاب العلم فهذا يقتضي أن بعض ما حدث به عمر إنما بلغه من جاره الذي كان يثق بروايته، وبهذا نعلم إن عد هذا مرتبة ثانية إنما هو من حيث الصراحة اللفظية وأما من حيث ما عرف من أحوال الرواة في الاحتياط في أمر الرواية فهما سواء ولذلك سوى مالك ﵀ بين الصيغتين (قوله أريد إذا لم يذكر النبي ﷺ في الأمر الخ) أي