المستحاضة تجمع بين الصلاتين
١٤٠/ ٣ - وعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدةً، فأَتَيْتُ النّبِيَّ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: «إنمَا هِي رَكْضَةٌ مِنَ الشّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتّةَ أَيّامٍ، أَوْ سَبْعَةً، ثمّ اغْتَسِلِي، فَإذَا اسْتَنْقَأْتِ فَصَلّي أَرْبَعَةً وَعِشْرِين، أَو ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَصُومِي وَصَلّي، فَإنّ ذلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكذلِكَ فَافْعَلِي كما تحِيضُ النّساءُ، فَإنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤخّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجّلي الْعَصْرَ، ثمّ تَغْتَسِلي حِينَ تَطْهُرِينَ وتُصَلّين الظهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، ثمّ تُؤَخّرِينَ المَغْربَ وتُعَجّلينَ الْعِشَاءَ، ثمّ تَغْتَسِلينَ وَتجْمَعِينَ بَينَ الصّلَاتَينِ، فَافْعَلِي، وَتغتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ. قَالَ: وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إليّ». رَوَاهُ الخمسَةُ إلاّ النّسَائِيّ، وَصَحّحَهُ التّرْمِذِيّ، وَحَسّنَهُ الْبُخَارِيّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهي حَمْنَةُ - بفتح الحاء المهملة وسكون الميم - بنت جحش الأسدية، أخت أم المؤمنين زينب، والصحيح أن هذا اسمها، وكانت تحت مصعب بن عمير، فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد الله - أحد المبشرين بالجنة ـ، وكانت من المبايعات، وشهدت أحدًا، فكانت تسقي العطشى، وتحمل الجرحى وتداويهم، وكانت تستحاض - كما في هذا الحديث - وكذا أختها أم حبيبة بنت جحش، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف ﵄، بل ذكر الحافظ أن كل بنات جحش كن مستحاضات (^١)، ونقل عن الواقدي أنه أنكر
(^١) "الإصابة" (١٢/ ٢٠٢).