كتاب الحيض
الحيض لغة: مصدر حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا فهي حائض: إذا جرى دمها وسال، فأصل الكلمة مأخوذة من السيلان والانفجار.
وشرعًا: دم طبيعة يخرج من قعر الرحم، يعتاد الأنثى إذا بلغت، في أوقات معلومة.
ومعنى (دم طبيعة) أي: فطرة وخلقة، وليس بدم فساد ناشئ من مرض أو جرح أو نحوهما، بل هو دم جَبَلَ الله عليه بناتِ آدم ﵇، كما قال النبي ﷺ: «هذا شيء كتبه الله على بنات آدم» (^١)، ولما كان الحيض دم طبيعة اختلفت فيه النساء اختلافًا ظاهرًا.
وهذا يُخرج دم الاستحاضة، فليس بدم طبيعة، بل هو دم فساد، يخرج من عرق انقطع وسال دمه.
وقولنا: (يخرج من قعر الرحم) فيه بيان مصدر دم الحيض، وهو الرحم، أما دم الاستحاضة فمصدره أدنى الرحم دون قعره، أو الفرج دون الرحم، كما سيأتي إن شاء الله.
ومعنى (يعتاد الأنثى إذا بلغت): أن الحيض علامة على البلوغ.
ومعنى (في أوقات معلومة) أي: تعرفها المرأة، والغالب أن الحيض يحدث مرة كل شهر، إما في أوله أو وسطه أو آخره حسب عادة المرأة، وقد يتقدم وقد يتأخر.
(^١) أخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠)، وسيأتي بتمامه عند الحديث (١٤٨) إن شاء الله تعالى.