حكم من تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت
١٣٣/ ٨ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَجُلانِ في سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصلاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمّما صَعيدًا طَيِّبًا، فَصَلّيَا، ثُمّ وَجَدَا المَاءَ في الوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصلاةَ وَالْوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلّذِي لَمْ يُعِدْ: «أَصَبْتَ السُّنّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاتُكَ»، وَقَالَ للآخَرِ: «لَكَ الأجْرُ مَرّتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو دَاودَ، وَالنّسائيُّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٣٣٨) في «الطهارة»، باب في «المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت»، والنسائي (١/ ٢١٣) من طريق عبد الله بن نافع، عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁.
وعبد الله بن نافع هو ابن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم، متكلم فيه، قال أبو زرعة: (لا بأس به)، وكذا قال النسائي، وقال أبو حاتم: (ليس بالحافظ، هو لين في حفظه، وكتابه أصح) (^١) وقال عنه الحافظ في التقريب: (ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين).
والحديث فيه مقال من حيث الإرسال والوصل، كما أُعل بالانقطاع بين
(^١) "تهذيب التهذيب" (٦/ ٤٦).