479

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

وجوب العناية بغسل الجنابة
١٢٤/ ١٧ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنّ تَحْتَ كلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلوا الشَّعَرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَر». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتّرْمِذِيّ وَضَعّفَاهُ.
١٢٥/ ١٨ - وَلأحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ، وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما الأول: فقد أخرجه أبو داود في «الطهارة»، باب «الغسل من الجنابة» (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦)، وابن ماجه (٥٩٧) كلهم من طريق نصر بن علي، حدثنا الحارث بن وجيه، قال: حدثنا مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا.
قال أبو داود: (الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف). وقوله: (منكر) أي: لتفرد الحارث به، وهو ضعيف، فلا يعتمد على روايته، وقال الترمذي: (حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار).
وقد ضعف العلماء هذا الحديث لضعف راويه وهو الحارث بن وجيه الراسبي، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث، وعن ابن معين أنه قال فيه: (ليس بشيء)، وقال البخاري: (في حديثه بعض المناكير)، وقال النسائي: (ضعيف) (^١)، ونقل العقيلي عن نصر بن علي الجهضمي أنه يضعف

(^١) "الضعفاء" للعقيلي (١/ ٢١٦)، "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٤١).

2 / 67