460

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ﵂. رواه أحمد (٤١/ ١٩٢)، وأبو داود الطيالسي (٣/ ٨١) ومن طريقه البيهقي (١/ ١٧٤). والأكثرون على أن سماع حماد من عطاء كان قبل اختلاطه.
أما حديث ميمونة، فقد أخرجه البخاري في «الغسل» في مواضع كثيرة وأولها الباب المذكور في حديث عائشة ﵂ (٢٤٩)، وأخرجه مسلم (٣١٧) من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: حدثتني خالتي ميمونة .. ثم ساقه بتمامه.
وقد أورده الحافظ من أجل الزيادات التي لم ترد في حديث عائشة ﵂، لكن الظاهر أن قولها: (ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله) مذكور في الحديث الأول، وهو حديث عائشة ﵂.
وقوله: (وفي رواية: فمسحها بالتراب) أي: للبخاري، وعند مسلم: (ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكًا شديدًا) والظاهر أنه ذكرها تفسيرًا لرواية: (ثم ضرب بها الأرض).
وقوله: (وفي آخره) أي: آخر حديث ميمونة، ولم يسق لفظه اكتفاء بحديث عائشة، وإنما انتقى منه بعض ما لم يرد في الحديث الأول، فقد جاء في آخره عند مسلم بلفظ: (ثم أتيته بالمنديل فرده)، وعند البخاري: (ثم أُتي بمنديل فلم ينفُض بها)، وفي لفظ: (فناولته ثوبًا فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه).
وقوله: (وفيه: وجعل ينفض بيده) هذا لفظ البخاري، وعند مسلم (وجعل يقول بالماء هكذا، يعني ينفضه).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:
قولها: (إذا اغتسل) أي: أراد الاغتسال، وهو من التعبير بالفعل عن إرادته، من باب المجاز المرسل، حيث أطلق المسبب وهو الاغتسال، وأراد السبب وهو الإرادة.

2 / 48