صفة الغسل من الجنابة
١١٩/ ١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثمّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِل فَرْجَهُ، ثُمّ يَتَوَضَّأُ، ثمّ يَأْخُذُ المَاءَ، فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعَرِ، ثمّ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثمّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثمّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لمُسْلِمٍ.
١٢٠/ ١٣ - وَلَهمَا في حَدِيثِ مَيْمُونَةَ ﵂: (ثُمّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ، فَغَسَلهُ بِشِمالِهِ، ثُمّ ضَرَبَ بهَا الأرْضَ، وَفِي رِوَايَةٍ: (فَمَسَحَهَا بِالتّرابِ)، وَفِي آخِرِهِ: (ثُمّ أَتَيْتُهُ بِالمِنْدِيل) فَرَدّهُ، وَفِيهِ: (وَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِهِ).
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عائشة ﵂، فقد أخرجه البخاري في مواضع من كتاب «الغسل» وأولها باب «الوضوء قبل الغسل» (٢٤٨)، ومسلم (٣١٦) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. واللفظ لمسلم، إلا أن في سياقه (فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استبرأ حَفَنَ على رأسه …) الحديث.
لكن غسل الرجلين تفرد به أبو معاوية عن هشام، عن سائر الرواة، وقد أشار إلى هذا مسلم في «صحيحه» وأعلها أبو الفضل الشهيد (^١)، وله شاهد من
(^١) "علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج" ص (٦٩).