456

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

حكم نوم الجنب قبل أن يتوضأ
١١٨/ ١١ - وَلِلأرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً. وَهُوَ مَعْلُولٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في «الطهارة» باب في «الجنب يؤخر الغسل» (٢٢٨)، والترمذي (١١٨، ١١٩)، والنسائي في «الكبرى» (٨/ ٢١٢)، وابن ماجه (٥٨٣) من طريق أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة ﵂.
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٣٠٥) من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة). ورواه من طريق عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة بنحوه. وليس في هذا السياق قولها: (قبل أن يمس ماء)، ولهذا طعن الحفاظ - ومنهم الإمام مسلم (^١) - في هذه الجملة من الحديث، وقالوا: إن أبا إسحاق السبيعي أخطأ فيها.
وقال أبو داود (١/ ١٠٨) سمعت يزيد بن هارون يقول: (هذا الحديث وهم)، وقال الترمذي (١/ ١٣٦): (يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق).
ونقل ابن عبد الهادي عن الإمام أحمد أنه قال: (هذا الحديث ليس صحيحًا) (^٢).

(^١) انظر: "التمييز" لمسلم رقم (٤٠).
(^٢) "المحرر" (١/ ١٠٨).

2 / 44