442

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

قوله: (على كل محتلم) بضم الميم وسكون المهملة ثم تاء ولام وميم أي: بلغ سن الحُلُم - بضم الحاء واللام - والمراد به: البالغ، وإنما ذكر الاحتلام لكونه الغالب.
قوله: (فبها ونعمت) الضمير يعود على مقدر يفهم من السياق، والجار والمجرور متعلق بمحذوف، والتقدير: من توضأ فبالرخصة أخذ ونعمت الرخصة؛ لأن فيها تيسيرًا على الناس، فالوضوء رخصة، والسنة الغسل، وقال الزمخشري: (الباء متعلقة بفعل مضمر، أي: فبهذه الخصلة أو الفعلة - يعني الوضوء - ينال الفضل، ونعمت: أي: نعمت الخصلة هي، فحذف المخصوص بالمدح) (^١).
وسئل عنه الأصمعي فقال: (أظنه يريد: فبالسنة أخذ، وأضمر ذلك إن شاء الله)، وحكى ذلك الخطابي وقال: (وإنما ظهرت التاء في قوله: «ونعمت» التي هي علامة التأنيث، لإضمار السنة أو الخصلة أو الفعلة) (^٢).
الوجه الرابع: حديث أبي سعيد ﵁ دليل ظاهر لمن قال بوجوب الغسل يوم الجمعة، وهم جماعة من الصحابة ﵃ كعمر وأبي هريرة وأبي سعيد وعمار وغيرهم، حكاه ابن المنذر، وهو قول الظاهرية، ورواية عن مالك، حكاها الخطابي (^٣)، ورواية عن الإمام أحمد فيمن تلزمه الجمعة (^٤).
ومن أدلة القائلين بالوجوب:
١ - حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل» (^٥).

(^١) "الفائق" (٤/ ٣).
(^٢) "معالم السنن" (١/ ٢١١).
(^٣) "الأوسط" (٤/ ٣٩)، "المحلى" (٢/ ١٣)، "معالم السنن" (١/ ٢١١)، "المغني" (٣/ ٢٢٤)، "فتح الباري" لابن رجب (٨/ ٨١).
(^٤) "الإنصاف" (١/ ٢٤٧).
(^٥) أخرجه البخاري (٨٧٧)، ومسلم (٨٤٤)، وأخرجه ابن خزيمة (٣/ ١٢٦)، ولفظه: (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء).

2 / 30