حكم الغسل بعد الإسلام
١١٣/ ٦ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ في قِصّة ثُمَامَة بْنِ أُثال، عِنْدَما أسلمَ وَأمَرَهُ النّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرّزَّاق، وَأَصْلهُ مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٩) ومن طريقه ابن خزيمة (١/ ١٢٥)، وابن حبان (٤/ ٤١)، وابن الجارود (١٥)، والبيهقي (١/ ١٧١)، قال: أخبرنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن ثُمامة الحنفي أُسر، فكان النبي ﷺ يغدو إليه، فيقول: ما عندك يا ثمامة، فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمنَّ تَمُنَّ على شاكر، وإن ترد المال نُعْطِ منه ما شئت، وكان أصحاب النبي ﷺ يحبون الفداء، ويقولون: ما نصنع بقتل هذا؟ فمرّ عليه النبي ﷺ يومًا، فأسلم، فحلّه، وبعث به إلى حائط أبي طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل، وصلى ركعتين، فقال النبي ﷺ: «لقد حَسُنَ إسلام أخيكم».
قال الألباني: (هذا سند صحيح على شرط الشيخين، وعبد الله بن عمر وإن كان ضعيفًا فقد تابعه عبيد الله بن عمر، وهو ثقة، روى له الشيخان) (^١).
وأصل الحديث عند البخاري (٤٣٧٢)، ومسلم (١٧٦٤) من طريق الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: وذكر الحديث إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل
(^١) "إرواء الغليل" (١/ ١٦٤).