421

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

وجوب الغسل من الجماع
١٠٩/ ٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمّ جَهَدَها، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ مُسْلِمٌ: (وَإنْ لَمْ يُنزِلْ).
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري (٢٩١) في كتاب «الغسل» باب «إذا التقى الختانان»، ومسلم (٣٤٨) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن أبي رافع (^١)، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعًا.
وأخرجه مسلم - أيضًا - من طريق مطر الوراق، عن الحسن به، وفيه: «وإن لم ينزل».
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا جلس) أي: الرجل، وهو مفهوم من السياق، والمراد بالجلوس: كونه بذلك المحل.
قوله: (بين شعبها الأربع) أي: شعب المرأة الأربع، والضمير لم يتقدم له مرجع، لكنه معلوم من السياق، والشُّعب - بضم الشين ـ: جمع شُعبة، وهي القطعة من الشيء، والمراد بها هنا: يداها ورجلاها على الأظهر، وهو كناية عن مكان الرجل من المرأة في حال الجماع، وهي حال يستقبح ذكرها،

(^١) هو نفيع بن الحارث، الصائغ المدني.

2 / 9