403

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (^١)؛ لأن الاستجمار في المحل المعتاد رخصة لأجل المشقة في غسله؛ لتكرر النجاسة فيه، فما لا تتكرر النجاسة فيه لا يجزئ فيه إلا الغسل، أشبه الساق والفخذ، وقد أخرج البيهقي عن علي ﵁ قال: (إنهم كانوا يبعرون بعرًا، وأنتم تَثْلِطُونَ ثلطًا فأتبعوا الحجارة الماء) (^٢)، لكن عند الحنفية لا يلزم الماء، بل يجزئ أيُّ مائع طاهر مزيل.
والقول الثاني: أنه يجزئ الاستجمار في الصفحتين والحشفة، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لعموم الأدلة بجواز الاستجمار، ولم ينقل عنه ﷺ في ذلك تقدير (^٣)، والله تعالى أعلم.

(^١) "حاشية ابن عابدين" (١/ ٣٣٩)، "البحر الرائق" (١/ ٤١٩)، "حاشية الدسوقي" (١/ ١١٢)، "المجموع" (٢/ ١٤٢)، "الإنصاف" (١/ ١٠٥).
(^٢) أخرجه البيهقي (١/ ١٠٦)، وذكره الزيلعى فى "نصب الراية" (١/ ٢١٩)، وقال عنه: "إنه جيد".
(^٣) انظر: "الاختيارات" ص (٩٠).

1 / 407