401

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بيان ما لا يُستنجى به
١٠١/ ١٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ، أَوْ رَوْثٍ، وَقَالَ: «إِنّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ». رَوَاه الدّارَقُطْنِيُّ وَصَحّحَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه ابن عدي (٣/ ٣٣٢)، والدارقطني (١/ ٥٦) من طريق سلمة ابن رجاء، عن الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعًا.
وقال الدارقطني: (إسناده صحيح)، وذكره ابن دقيق العيد في «الإلمام» (^١)، ونقل الحافظ تصحيح الدارقطني (^٢).
وسلمة بن رجاء التميمي الكوفي مختلف فيه، فقال فيه ابن معين: (ليس بشيء)، وقال النسائي: (ضعيف)، وقال أبو زرعة: (صدوق)، وقال أبو حاتم: (ما بحديثه بأس) (^٣)، وقال ابن عدي: (أحاديثه أفراد وغرائب، حدث بأحاديث لا يتابع عليها) (^٤)، وذكر الحافظ في «المقدمة»: أن له حديثًا واحدًا في البخاري في «الفضائل» (^٥).
والظاهر أنه لا بأس به، فإنه في هذا الحديث وافق غيره، كما في حديث سلمان المتقدم وغيره من الأحاديث التي ذكر فيها النهي عن الاستنجاء

(^١) ص (٩٩).
(^٢) "فتح الباري" (١/ ٢٥٦).
(^٣) "تهذيب التهذيب" (٤/ ١٢٧).
(^٤) "الكامل" (٣/ ٣٣٢).
(^٥) "هدي الساري" ص (٤٠٧).

1 / 405