286

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

أحسنها ما ذكره عبد الرزاق ..) (^١) وسيأتي ذكر لفظه إن شاء الله، وسيكون شرح هذا الحديث - بعون الله - على ضوء معظم ألفاظه، لا سيما ما يتعلق بفوائده، والذي يستفاد من الأحاديث أن الذين سألوا الرسول ﷺ عن المذي ثلاثة:
١ - علي ﵁، وحديثه في الصحيحين.
٢ - سهل بن حُنيف، وسيأتي حديثه - إن شاء الله - في الوجه «الحادي عشر».
٣ - عبد الله بن سعد الأنصاري، وسيأتي حديثه - أيضًا - في الوجه «السابع».
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (كنت رجلًا مَذّاءً) بفتح الميم، وتشديد الذال، وبالمد، صيغة مبالغة أي: كثير المذي، يقال: مَذَى يَمْذِي مثل: مضى يمضي، ثلاثيًا، ويقال: أمذى يُمذي، رباعيًا، وفي رواية أنه قال: (كنت رجلًا مذاء، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ أو ذُكر له فقال: «لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل» (^٢).
والمَذْيُ: بفتح الميم وسكون الذال، ويقال: المَذِيّ: بفتح الميم وكسر الذال، وتشديد الياء، وهو ماء رقيق يخرج عقب الشهوة بدون دفق ولا إحساس بخروجه، وتقدم ذكره في الحديث الرابع من أحاديث «إزالة النجاسة».
قوله: (فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل رسول الله ﷺ جاء في رواية البخاري في كتاب «الغسل»: (فأمرت رجلًا ..)، وجاء في رواية للبخاري

(^١) "الاستذكار" (٣/ ١١).
(^٢) أخرجه أبو داود (٢٠٦)، والنسائي (١/ ١١٣)، وأحمد (٢/ ٢١٩) وإسناده صحيح. وفضخ الماء: دفقه، يريد المني.

1 / 290