بيان حكم المذي
٦٩/ ٣ - عَنْ عَليّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذّاءً، فأَمَرْتُ المِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النبيّ ﷺ، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: «فِيه الْوُضُوءُ». مُتَّفَقٌ عَليهِ، وَاللّفظُ لِلبخاري.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «العلم» باب «من استحيا فأمر غيره بالسؤال» (١٣٢) من طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي ﵁، به.
وأخرجه في كتاب «الوضوء» باب «من لم يَرَ الوضوء إلا من المخرجين» (١٧٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به.
وأخرجه في كتاب «الغسل» باب «غسل المذي والوضوء منه» (٢٦٩) من طريق زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁، به.
وقد شرحه الحافظ في «فتح الباري» في هذا الموضع، واللفظ المذكور في «البلوغ» هو لفظ البخاري في كتاب «العلم».
وأخرجه مسلم في كتاب «الحيض» باب «المذي» (٣٠٣) من طرق، إلا أن فيه (فقال: منه الوضوء).
قال ابن عبد البر: (والحديث ثابت عند أهل العلم، صحيح، له طرق شَتّى عن عليٍّ، وعن المقداد، وعن عمار - أيضًا - كلها صحاح حسان،