618

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

ومنها: غلوهم في الدين، فهم يدعون إلى التوحيد ويحذرون من الشرك، ويتعدون ذلك إلى إدخال غير الشرك في الشرك، وجعل تركه من التوحيد، وقد بينا ذلك فيما مضى، وبينا أنه غلو في الدين.

ومنها: شيوع التشبيه لله بخلقه فيهم، كما بينا فيما مر، كما كان من مذاهب اليهود لعنهم الله.

ومنها: الحسد لأهل بيت النبوة على ما آتاهم الله من فضله، فأشبهوا أهل الكتاب، الذين قال الله تعالى فيهم: { أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله } [النساء:54]. ولذلك يجهدون في محاربة فضائلهم بكل ممكن لهم، وقد أشبهوا برمي المسلمين بالشرك اليهودي الذي قال: إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت... الخ.

وأشبهوا برمينا بمخالفة السنة والمحاربة لها، اليهودي الذي قال لأمير المؤمنين عليه السلام: ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه، فقال علي عليه السلام: ما اختلفنا فيه وإنما اختلفنا عنه، ولكنكم ما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم: { قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون } [الأعراف:138]، وهؤلاء يسمون الناس مخالفين للسنة ومبتدعين، ومحتالين لدفعها ، وينكرون عليهم ترك السنة، ويعظونهم ليتبعوا السنة، والخلاف ليس في وجوب اتباع السنة، وإنما الخلاف في ثبوت حديث، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو انه يدل على مطلوبهم، فالخلاف في تعيين المشروع لا في وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

Page 624