586

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

أصل السياق في أمثال هؤلاء أهل القبب والقبور التي شبهها مقبل باللات والعزى، فقال في كتابه الطليعة (ص198): نحن نشهد الله أنا ندين الله بمحبة أوليائه الأحياء منهم والأموات، أما القبور المشيدة والقباب المزخرفة على القبور التي قد أشبهت اللات والعزة ومناة وهبل... الخ.

وقال في (ص38): وغير هؤلاء كثير ممن يعلم أن التأمين سنة، ولكنه لا يستطيع أن يعمل بها، لأنه من تظاهر بالعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ضم وتأمين ونحوهما سلطتم عليه السفهاء، ثم أودعتموه السجون، واستحللتم منه ما لا يجيزه الإسلام.

ويقول يعرض بهم في (ص41): ويا حبذا لو سلكتم مسلك علي رضي الله عنه في حرصه على السنن والعمل بها.

ثم يقول في (ص48): وإذ أبهرتهم كثرة الروايات وغلبتهم صحة الحديث قالوا: هو منسوخ، والتحيل على إبطال السنن شأن من لا يخاف الله، فهل يقول فيهم هذا محب لأولياء الله منهم ؟!

ثم قال في (ص80): وأما ما وقع من الأمويين من التغيير في الصلاة كحذف بعض تكبير النقل، وتأخير خطبة العيد، فاعتقد أنه قد وقع منكم أضعافه، والسبب في هذا أن الأمويين إذا غيروا شيئا أنكر عليهم الصحابة والتابعون، وأما أنتم في اليمن فقد خلا الجو لكم، ومن أراد أن يظهر السنة قمعتموه، حتى أن علماء السنة صاروا لا يستطيعون أن يعملوا بالسنة، فضلا عن أن يدعوا إليها، فلسان حالهم من تعسفهم قائلا (كذا):

حكوا باطلا وانتضوا صارما ... وقالوا صدقنا فقلنا نعم

وإذا كان الأمويون قد وقع منهم بعض التغيير في الصلاة فقد غيرتم في الأصول.

فهل تؤمنون بأسماء الله وصفاته على ما وردت في القرآن ؟!

وهل تؤمنون أن الله يرى في الآخرة ؟!

وهل تؤمنون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشفع لأهل الكبائر من أمته ؟!

وهل تؤمنون أنه يخرج من النار أقوام من الموحدين بسبب شفاعة الشافعين ؟!

Page 592