578

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير، وهو أبو الزبير - أي: كأنه يضعفه - وقال هشام بن عمار: عن سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة: تأخذ عن أبي الزبير، وهو لا يحسن أن يصلي.

وقال نعيم بن حماد: سمعت هشيما يقول: سمعت من أبي الزبير، سمعت من أبي الزبير، فأخذ شعبة كتابي فمزقه.

وفي ترجمته: وقال محمد بن جعفر المدائني، عن ورقاء قالت لشعبة: ما لك تركت حديث أبي الزبير ؟ قال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان.

وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة.

وفيها: وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي الزبير ؟ فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من سفيان.

قال: وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير؟ فقال: روى عنه الناس، قلت: يحتج به ؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات.

وفيها: عن أبي داود الطيالسي قال: قال شعبة: لم يكن في الدنيا أحب إلي من رجل يقدم فأسأله عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت منه، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة، فرد عليه فافترى عليه، فقال له: يا أبا الزبيري تفتري على رجل مسلم، قال: إنه أغضبني، قلت: ومن يغضبك تفتري عليه، لا رويت عنك شيئا. انتهى.

وقد ذكر عن بعضهم توثيق أبي الزبير من دون نفي، لما روي عنه من سبب الجرح، بل ظهر أنه بناء على أن العمدة تجربته في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنهم لم يجدوا له ما ينكرونه، وأنهم اغتفروا له الخيانة في الوزن والافتراء بسبب الغضب، أما شعبة فظهر أنه تركه، لأن من خان في الوزن ولم يتورع من الافتراء عند الغضب، لا يوثق به في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأنه لا يلتزم الصدق إلا من يحجزه الورع عن المجازفة، والتحديث بالظن، والتدليس بحذف الوسائط في السند وغير ذلك.

Page 584