وقال عليه السلام في أواخر الأحكام، في باب القول في فضل الأعمال بالسحر، قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: من فتح له باب الدعاء فليكن أكثر ما يدعو لله به أن يسأله الرضى، وأن يرزقه الجهاد في سبيله والشهادة، فإن ذلك أفضل ما أعطي العاملون (¬1). انتهى.
وكان هذا بعد عودته من اليمن وقبل خروجه في المرة الثانية، فرحمة الله عليه ورضوانه، لقد كان حريصا على نصرة الحق وإماتة الباطل، حتى كان ظهور المعاصي ضد حياته، ولذلك قال فيما روي عنه في سيرته: لكل شيء ضد، وضد حياتي المعاصي، فرحمة الله عليه ورضوانه لقد جاهد جهادا كبيرا.
ونعود فنقول لمقبل: هل ترى قتاله كان جهادا في سبيل الله له
فيه الفضل العظيم ؟! فلماذا يكون ذكر فضله دجلا وتضليلا ؟! أم هل تعني بالدجل والتضليل أن علماء الشيعة في اليمن يدعون الناس إلى الشرك بالله، ويزعمون لهم أن الهادي عليه السلام - والعياذ بالله - يستحق العبادة، أو أنه - وحاش لله - ينفع ويضر من دون الله ؟!!!
أخبرنا ما هو الدجل الذي تقول ؟! بل أنت تعني هذا المعنى ولا تردد، فقد قلت في (ص85): ثم قولك الاعتماد على ما عليه علماء اليمن دعوى ما سبقت إليها... إلى أن قلت في صفحة (86): وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( حتى الفقه يمان ))، فمن الذي أفسد فطر اليمنيين وجعلهم متأخرين في العلم؟! من الذي جعل أهل ذيبين ينادون أبا طير؟! وأهل يفرس ينادون ابن علوان؟! وأهل ذمار ينادون يحيى بن حمزة؟! وأهل صعدة ينادون الهادي؟! إن كنت لا تعرف فالعامة الآن تعرف، وما عرف أحد العلم من اليمنيين إلا هو يعلم أنكم الذين أفسدتم الشعب اليمني. انتهى.
Page 566