La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde
الغارة السريعة لرد الطليعة
وفي البداية والنهاية لابن كثير (ج5/ص209) ما لفظه: وقد روى النسائي في سننه، عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: (( لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال: كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ))، فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رءاه بعينيه وسمعه بأذنيه.
تفرد به النسائي من هذا الوجه، قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: وهذا حديث صحيح. انتهى كلام ابن كثير. وقد تحصل من هذا أن الحديث بتمامه ومنه قوله: لن يفترقا... الخ، قد صححه الحاكم والذهبي، وابن كثير والسيوطي.
وأخرج الترمذي في جامعه (ج5/ ص662) قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا زيد بن الحسن هو الأنماطي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي )).
قال الترمذي: وفي الباب عن أبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد، قال: وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال: وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان، وغير واحد من أهل العلم. انتهى.
وقد قدمنا عن الذهبي فيمن روى عنه جماعة من المشائخ، ولم يظهر فيه قادح إن حديثه صحيح.
ذكره في الميزان (ج3/ص3) في ترجمة مالك بن الحسير ولفظه: قال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته، يريد: أنه ما نص أحد على أنه ثقة، وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم، والجمهور على أن من كان من المشائخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح. انتهى.
Page 547